الشيخ محمد تقي الآملي
173
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
النفسي المتعلق بالمقيد بالطهارة المنحل إلى قطعات بعدة آحاد اجزاء المأمور به وشرائطه وموانعه ، المتصور في طرف الاجزاء والشرائط بصورة الأمر ، وفي طرف الموانع بصورة النهي ، ففي جواز الاكتفاء به اشكال ، لا من جهة قصور المأتي به عن كونه متعلق تلك القطعة التحليلية من الأمر ، بل لقصور الأمر عن شموله له الا في حال انضمامه إلى بقية القطعات المنحلة المتعلقة بسائر المتعلقات من الاجزاء والشرائط والموانع . اللهم الا ان يقال بصحة الإتيان بغير المأمور به حينئذ بدلا عن المأمور به إذا كان مشتركا مع غير المأمور به في أصل الطبيعة وكان التفاوت بينهما من جهة قصور الأمر عن شموله لغير المأمور به ، لا من جهة التفاوت بينهما في أصل الطبيعة ( ومما ذكرنا يظهر ) ان الاشكال في الاكتفاء بذلك الغسل ( بناء على كون الأمر الغيري مصححا لو قلنا بالمقدمة الموصلة ) أصعب . مسألة ( 4 ) يجب على المستحاضة اختبار حالها وإنها من اى قسم من الأقسام الثلاثة : بإدخال قطنة والصبر قليلا ثم إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإذا صلت من غير اختبار بطلت الا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة كما في حال الغفلة ، وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالمتيقن الا أن يكون لها حالة سابقه من القلة أو التوسط فتأخذ بها ولا يكفى الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) المحكي عن المنتهى والذكرى وجامع المقاصد وجوب الاختبار على المستحاضة والفحص عن الدم لتعرف كونه من اى قسم من أقسامها ( واستدل له ) تارة بأنه لا طريق عادة إلى معرفتها الا بالفحص ، وما هو كذلك يجب الفحص عنه ، والا ينتهى غالبا إلى مخالفة ماله من الاحكام ، وهي مناف مع تشريعها - لو تركت الفحص ورجعت إلى الأصول النافية للتكليف كالبراءة .